الشيخ المحمودي

409

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم ! ! ! وأما النهار فعلماء حلماء بررة أتقياء ، قد براهم الخوف بري القدح ( 5 ) ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى ! ! ! - وما بالقوم [ من ] مرض - ويقول : قد خولطوا ؟ ! ! ولقد خالطهم أمر عظيم ! ! ! لا يرضون بأعمالهم بالقليل ، ولا يستكثرون الكثير ( 6 ) فهم لأنفسهم يمهدون ( 7 ) - أو متهمون - ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكي أحدهم خاف أشد الخوف [ و ] يقول : أنا أعلم بنفسي من غيري [ وربي أعلم مني بنفسي ] اللهم فلا توآخذني بما يقولون ! ! ! واجعلني أفضل مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ( 8 ) .

--> ( 5 ) براهم - من باب ضرب - : نحتهم وأذاب لحومهم وضعفهم . والقداح . : جمع قدح - كحبر - : السهم قبل أن ينصل ويراش . والكلام تمثيل لضمور المتقين وهزالهم لأجل قلة أكلهم أو كثرة سعيهم في الاعمال الحسبية المقربة إلى الله ، الموجبة لإذابة شحومهم ولحومهم ! ! ! ( 6 ) وفي المختار : ( 190 ) من نهج البلاغة : ( لا يرضون من أعمالهم القليل . . . ) ( 7 ) كذا في هذا الطريق ، والمعروف في غيره من المصادر والطرق هو الفقرة الثانية . ( 8 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة .